السيد مصطفى الخميني

97

الطهارة الكبير

مع عدم نجاسة بدنه ، والمراجع إلى المآثير والأخبار ، لا يجد نصا يدل على جواز ذلك ، وسيأتي أن هذه الطائفة تدل على طهارة الغسالة إن شاء الله تعالى . الطائفة الثالثة : وهي التي تدل على ترخيص ذلك إذا كان كرا منها : صحيحة ابن مسلم الماضية في أخبار الكر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب . قال : " إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شئ " ( 1 ) . وهذه الطائفة تدل على النجاسة ، وحيث قد عرفت فساده ، فهي لا تشهد على شئ هنا ، كما لا يخفى . فتحصل إلى هنا : أن القاعدة الأولية الصناعية هي المطهرية ، ولكن النظر الثانوي إلى الجهات المشار إليها ، يؤدي إلى ترك ذلك جدا . ولا يخفى : أن مقتضى ما احتملناه في المسألة - من الاشكال في مطهرية المياه المستعملة القليلة - عدم اختصاص الشبهة بالقليل ، وعدم سريانها في جميع المياه القليلة ، فيكون هذا رأيا جديدا في المسألة .

--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 .